عبد الملك الثعالبي النيسابوري

144

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال السري من قصيدة يتشوق بها بني فهد [ من الطويا ] : تناءوا ولمّا ينصرم عزهم * وحاشا لذاك الحبل أن يتصرّما فشرّق منهم سيد ذو حفيظة * وغرّب منهم سيّد فتشأما كأن نواحي الجو تنثر منهم * على كلّ فجّ قاتم اللون أنجما وهو من قول الشاعر [ من الطويل ] : رمى القفر بالفتيان حتّى كأنهم * بأقطار آفاق البلاد نجوم وقال من قصيدة [ من الوافر ] : تناهى فاطمأنّ إلى العتاب * وأحسن للعواذل في الخطاب وصار جنيب غصن غير رطب * وكان جنيب أغصان رطاب خلت منه ميادين التصابي * وعرّى منه أفراس الشباب وزهّده خضاب اللّه لما * تولّى عنه في زور الخضاب « 1 » وإنما أخذ مصراع البيت الثالث من قول زهير [ من الطويل ] : * وعزي أفراس الصبا ورواحله « 2 » * وذكر خضاب اللّه في البيت الرابع ، وهو من قول أبي تمام [ من الكامل ] : * ورأت خضاب اللّه وهو خضابي « 3 » *

--> ( 1 ) خضاب اللّه : يعني الشيب . ( 2 ) هذا عجز بيت هو مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى المزني وصدره قوله : صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله ( 3 ) هذا عجز بيت من قصيدة يمدح فيها مالك بن طوق وصدره قوله : أو ما رأت برديّ من نسج الصّبا